2 01 ار

>71

إنننا + كل هه 3 « 85ظذظ 55 و الى . 9 * 5 :1 ْ انع نسبك سهكر ر ل م كح ب ١‏ «* إلى 00100 ذه . و ته ع _عري حجر 2

المثقفون والسلطة الفكرية: من الأئمة إلى الانفلوينسرز..... 2-2009 المثقفغون وتورة يناير.. دروس من الماضي للمستقبل مسمس ش10 النخبة الثقافية وثورة يناير.. أوان عودة المثقفين للشارع..................15 الثقافة والسلطة في مصر الحديثة.. الحرب الصامتة................. ل

البتكوين وإعادة تعريف المال في عصر الحداتة.... م و لسع 211 عقد على تورة يناير: انتظار ما لن يأتى 5 مم م 93

زيف الصورة وإدمان الاستعراض منج مويو ع وو اع وح ع ست س1 24

الاختيار: كيف تقتل الدراما ضحايا المذبحة مرة أخرى ؟............................49

رتيس التحرير فخقفة 2 تالئر:

هيئة التحرير نهار فابيبةس والثتل ضقغفصلذخ خالت نهر الدينث عبد الوهاب محمد تفوت الفباركت

مجلة شبل العدد (1)

عمار فايد

طالب دكتوراه قسم العلوم السياسية والغلزقات النوادة بحافعة اسطتيول أيدن تتركز أبحاثه على سياسات الشرق الأوسط.

احمد مولانا باحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية

محمود العنانى صحفي ومنتج وثائقي

محمد عماشة باحث في علم الاجتماع

عبدالوهاب محمد

باحث ماجستير في العلوم السياسية ما بعد الاستعمار

عبادة البغدادي

منتج ومكرخ: خاضل على ماجستيز سابق بكلية الإعلام جامعة الأزهر

كريمة الصيرفي باحثة في التربية والتعليم المنزلي

حسن إمام باحث في مجال التكنولوجيا وعلاقتها بالمجتمع

إبراهيم هلال باحث ومهتم بالفلسفة والأدب والاجتماع والسينما وصانع أفلام قصيرة

3

4 عمار فايد

بينما ينقضي عقذ الثورات العربية الأول؛ يبدو واضحا أن الشعوب العربية كي تستكمل مسيرتها نحو الحرية والعدالة والكرامة: لا يكفي أن تثبت جدارتها في ميادين التظاهر. ولكن أيضا في عالم الأفكار. تعلمنا فى هذا العقد الطويل أن التغيير يصنعه تجديد فكري مُلهِم وليس فقط خطب حماسية؛ ويحميه وعي الجماهير وليس فقط أصواتها الهادرة في الميادين. كي تكون الحرية كاملة. وممكنة: يجب أن تشمل تحرير الأجساد من قضبان السجان:؛ وتحرير الإرادة من قيود تحققهاء وتحرير الوعي من ثقافة الخوف والضعف والتبعية والاستبداد.

حملت لنا هذه السنوات العشر أجوبة قليلة, وأسئلة كثيرة ما زالت تنتظر من يتصدى لهاء ويجتهد في تلمس سبل جلائها وتبيانها للمشغولين بت بتحقيق مستقبل أفضل لأوطانهم. اسئلة متنوعة بقدرتنوع جبهات العمل؛ وبقدر تعدد متطلبات السعي للتغير: بما يشمل حاجتنا لفهم واقعنا الاجتماعي والسياسي؛ مشكلاتنا الاقتصادية والأخلاقية؛ والتحديات النابعة من موقعنا على الخريطة: والناتجة عن سنن التدافع: والتعارف؛ بيننا وبين الأمم والشعوب في عالمنا الإنساتق. لذلكه لا يقتصر البحث عن الإجابات على شؤون السياسة فحسب, بل يشمل الثقافة, والتربية: والفنء: والإعلام. وهو بحث يتطلب طول نظر في التاريخ؛ وتدبرا ثاقبا للحاضر واستشرافا بصيرا للمستقبل.

تطمح هذه الصفحات إلى الاسهام فى هذا النضال النبيل؛ بأن تكون ملتقى أقلام تكابد

لماذا سبل؟

تحديات الواقع: وساحة جدال بين أفكار تسعى للاستجابة لمتطلبات اللحظة التاريخية التي تمر بها الشعوب العربية. لا تدعو هذه الصفحات إلى سبيل واحد؛. بل إلى "سبل" متنوعة؛ وبدائل تستحق الاختبار, وأفكار تتطور وتتراكم إلى أن يشرق من رحمها خطاب ملهم.؛ وخطة هادية, وطريق مستقيم إلى المستقبل الموعود الذي تسعى إليه أمتنا. وتسعى "سبل" أيضا إلى تعزيز التواصل والتشبيك بين المهمومين بفريضة التفكير, الذين يدفعهم قلق عقولهم وأرواحهم إلى محاولة التعبير الصادق عن هموم الشعوب, ليس باعتبارهم نخبا مثقفة قادرة على التنظير ولكن وهذا هو الأهم.: باعتبارهم متفاعلين لا يقتصر اتصالهم بالواقع على النظر, بل يكابدون مشاقه وتغذي حماستهم حرارته. ومن ثم يلمسون تحديات الواقع ومتطلباته؛ ويختبرون بأنفسهم آلام المخاض الطويل.

ليست هذه مهمة متواضعة, لكُنّ هذا هة الواجب الذي لا مفر من التصدي له؛ وهي مهمة على قدر الخلم الذي مس قلوبنا وأسر أرواحناء وامتلك عقولنا. وإنَ ما نرجوه؛ هو أن ينظرّ الله إلى هذه الأقلام وهي تكابد مشاق التعلم والعمل, فيعلمها مالم تكن تعلم؛ وتخطو متحدية بواعث اليأس ومبررات الاستسلام. ينظرّ إلى جهد أصحابها واجتهادهم: فيأخذ بأيديهم ويعلمهم ما لم يعلموال ويهديهم إلى سبله في الدنيا والآخرة ويقبلهم مع المحسنين,ٍ «والذين جَاهَدُوا فينا تَهْدِيَنَهُمْ سُبْلَنَا'وَإِنَ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ»(69. العنكبوت).

السعودية طلبت انسحابا سوريا فورينا من لينان والأسد يتريّث

عا لم الحكم يماطل ولا استشارات قبل الاثنين ب حنبلاط: تظاهرات حوؤالة على مراكر المحايرات . 2 احم ا تت 2 1

83 كم ف قا عكم نيه صا ١‏ د د به

ا 2

ال عطيمر لض [ ١‏ يه الحو 6 اسي امشكاسها كابير ١‏ ف 0 ”7 إيتحية الي ار كاز ل اسنهفاقت اتعم لير أ بذكرة قحي ضاف 5 5-5

ل نطالب بالتحقيق مع فرنجية وعضوم

589 خاو رز يرى وتصرالله والباقون ذمى

عا قيس قد جيع

| اسل كن وي ني 3

م ال المتثقفون وثورة بناير النخبة الثقافية لك ةا | عات .سات اك ا الل ]| دروس من الماضي للمستقبل أوان عودة المثقفين للشارع" " مصر الحديئثة.. الحرت الصامنة

> محمد عماشة > أحمد مولانا > إبراهيم هلال > عبدالوهاب محمد

فى العام 2014: عاد صديق مصري مغترب لاحظ ظهور نمط جديد للعيش وسط أصدقائه الشباب؛ ألا وهو "العمق". كان صديقي يقصد أولثك الذين يثيرون أسئلة وجودية: ويتحدثون بمصطلحات مقعرة ويحيلون إلى فلاسفة وعلماء في معرض حديثهم: ويشعرون أن العامة لا تفهم ما يقولون.يمكن اعتبار هذا العرض الكاريكاتيري [لة 00-6 5 ل 31 05 اه 31 كال 3 | 2 .* بة "|| يك ولك 8 قي جد | "السوشيال ميديا". د يقد اك أو "|| كل عه مي للم سلطة فكرية في المجتمعات, إذ هم أحد أهم روافد تشكيل الفكر بقدر اقتناع الناس بأنهم أهل للثقة والاتباع. ولكن» متي وكيف ظهر "المثتثقفون” ؟ بل من هم "المثقفون" اصلد؟ وما هو معيار الثقة في سلطتهم الفكرية؟

المثقفون والسلطة الفكرية: من الآأئمة إلى الإنفلوينسرز

المثقفون كهوية

وجد أصحاب الفكر والمعرفة في كل عصر ومصر وتنوعت هوياتهم التي يكتسبون عض أصحاب القكر فى الحضارة اليونائية القديمة الفيلسوف:» وفى الحضارة الإسلامية العالم (الشرعي)؛ وفي الحضارة الهندوسية البراهمة, وهلم جرا. .

أما المثقف فهوية حديثة: يعيد الدارسون تبلورها الأول بهذا الإسم إلى فرنسا نهايات القرة القاسة عغشر ١‏ ؤالقضة أن الحيكن الفرنسي قد اتهم أحد ضباطه (دريفوس) بالخيانة العظمى زورًاء لا لشيء إلا أنه يهودي. وأمام المحاكمة الهزلية التي تعرض لها دريفوس.: وقف جمع من المفكرين مدافعين عن العدالة فى التعامل مع الرجل. سُمي هؤلاء المفكرون ب"المثقفين"!"

ممع أقنهالاقطع8 8 اقّن50 عط 3ألعمماء/كمع اقمصمناةممعنام1 مذ ",01 /زوماماء50 ,واقنناعهع|اعام]“ ,ممبمق8 .1 عمج [1] ,00/10.1016/5978-0-08-097086-8.32078-5. أل / /:ومغاط ,277-82 ,(2015 بع أباهواع)

ورغم أن تسميتهم بهذا الاسم كانت بعدف تسفيه معرفتهم بالسياسة: إلا أن هذا المصطلح صار يعبر عن مكانة اجتماعية لأصحاب الفكر؛ خاصة هؤلاء الأحرار الذين يصدعون بالحق أمام السلطة. أمافى المجتمعات المسلمة. فقد ظهر المثقفون بعد إدخال نظم التعليم المدنية ضمن مشاريع التحديث؛ ليجاور ويناقس المثقفون العلماءَ من أهل التعليم الدينى وأصحاب السيادة الفكرية في المجتمعات المسلمة لقرون طويلة.

من هم المثقفون؟

تنوعت تعريفات المثقفين بين دارسيهم

بين التضييق والتوسيع والتصنيف. بل والتاكيد على اهمية عدم التعريف. وقد ذارت: معظم محاولات تعريف المتققين حول ثلاث تنقاط:علةقتهم يعالم الأفكان والدين؛ والطبقات الاجتماعية. الشيء المحوري وشبه المتفق عليه في تعريف المثقفين هو اهتمامهم الرئيس بعالم الأفكار لا عالم المادة. فالأاصل في معظمهم انصباب جل جهدهم في أمور مجردة عن الانسان؛ أو المجتمع: أو الطبيعة أو الكونء. سواء تمثل عد .قبي العلوم أو الفلسفة أو الفنون أو الدين. ولعل "سيمور ليسبت" قد وسّع الإطار ليصبح أي أآحد ينتج؛ أو ينشر؛ أو يمارس "الثقافة" واقع ضمن إطار المثقفين أمَا علاقة المثقفين بالدين؛ ففيها نقاش, إذ أن ظهور المثقفين صاحب عمليات العلمنة التي أتت بها رياح الحداثة الغربية. خاصة في فرنسا. ورغم وجاهة الطرح القائل بأن المثقفين نتاج حداثي (كما أسلفنا).

5 تنق! التاعة81 عتره؟ جععلظ) 7 .201 ,قععتاعاء5 لهاعه5 عطلا أه قتلعمزماء زعنط تهدده تأمسمعنصآ مز ”بولقداءء [اعام1“ بكاتطد لممجلع [2]

.460-856 :(1959) ,3 .20 ,88 5نالقلع103آ '",كنااة]5 320 5ع11]1أ80 تتاعطا 1 :ولقنتاعة 11111 تنقع سلف" بأء5تزاما تتتأتتقا8 تتامحتاتقء5ك [3]

[ .00 ,285 جمه1م1ءع50 01 تلع امع 1 1131تتتلم

إلا أن كتثيرين من دراسي المثقفب: اعتبروا المثقفين شكلا من أشكال أهل العلم الذين وجدوا في كل زمان ومكان, وبالتالن اعتبروا علماء الذين من المثققين. قلغل اعتفاد بق الوارسية بالدخكازف الجذري بين أهل الفكر العلماني والفكر الدينى هو ما دفعهم لاخراج علماء الدين مخ إطار البخث, أما آنا فاعءتقذ أن تفاعل الناس مع الأفكار فيه كثير من التشابه كاوهة] القكويؤيا أةعلماننا.

أفا علذقغ المتقفين بالظيقات الإجتماعه فكانت من أكثر النقاشات رواجا فى أدبيات علم اجتماع المثقفين, لأهميته في الصراع اليساري-الرأسمالي. وقد انقسم الباحثون في طبيعة تلك العلاقة إلى فلذك فرقة"ا فالذول كرف أله لسن للمثقفين انحياز طبقي؛ بل إنهم يعملون للصالح العام دون النظر إلى مصالحهم أو مصالح طبقاتهم. أما الثانية فترى أن كل طبقة اجتماعية تنتج متثقفيهاء ولعل تضبير “العف العضوع"؟ ["اتظونية جرامشي هو الأشهر في التآاسيس والتسبير عن هنذا[ الاجحاف اغا الإتخاة القاألك قيرف المتقفية قظرقة مستقلة تنافح عن مصالحها كأي طبقة أخرى. ولعل الواقع يقول أن المثقفين لا يقعون ضمن تصنيف واحد من تلك الثلاثة:؛ وأن الأمر يختلف باختلاف المثقف والسياق.

نستخدم في هذا المقال مصطلحات عديدة كالمثقفين؛ وأهل العلم؛ أو أهل الفكر أو اصحاب السلطة الفكرية لتعبر عن نفس الظاهرة التي هي هلامية بطبعها.

399-45 ,(1968 بووعرط ععر]

بكلقتتاعع ااعأاض1 01 جمهام1ء50 عن 1 ,قتاع01 تتناجا هلله مس1 دع اموح [4]

٠-0. 11111-11111745‏ 0 05 ,63-90 :(2002 اؤنو سخ )

| لمر

السلطة الفكرية

من "الآئمة" إلى "الإنفلوينسرز"

يوما ما سألتني إحدى الصغيرات بانبهار عندما أخبرتها عن عملي كباحث قائلة: "يعني هتطلع على التليفزيون"؟ نمّ هذا السؤال عن تصور ضمني لأصحاب السلطة الفكرية: أولثك الذين "يطلعون على التلفزيون" لم يصلوا لهذه المرحلة إلا لمعرفتهم التي تؤهلهم للحديث و"الفتوى” في فنون شتى. لعل تلك الصغيرة لا تعرف أن الظهور على التلفاز أحيانا هو من يصنع المثقف: لا العكس. لسلطة أهل العلم أبعاد مختلفة غير تلك المتعلقة بالعلم ذاته. فكثرة التلاميذ في الماضي كانت ذات أهمية بالغة لتكريس سلطة أحد العلماء. بل إن مرجعية المدارس الفقهية الأربعة يرجعها البعض لكثرة طلاب الأئمة قن حنيفة؛ ومالك والشافعي؛ وابن حنبل. ومع تطور آدوات الطباعة. صار كتاب الجرائد والمجلات والكتب أصحاب السلطة الفكرية في المجتمعات.

ولعل شيوع المذياع والسينما والتلفاز أنشأت شكلا جديدًا من أشكال السلطة الفكرية: التي لم تعد تعتمد فقط على الكلمات (التي هي عصب الفكر)؛ بل قد تتأتى قوتها من الصوت والصورة (كالغناء والتمثيل والتلحين وباقي الفنون) التي أمكن عرضها على نطاق واسع.

مع هذا التطور؛ اتسعت السلطة الفكرية أكثر لتشمل "الفنانين" غير المثقفين, كبعض الممثلين والمغنيين الذين لا يمتلكون مواهب هف كرية

بقدر ما هي مواهب مادية (جسد جميل و صوت حسن مثلا).

ولم يعد فقط من الطبيعي أن يفتي بعض الممثلين والمغنين في السياسة والدين؛ بل وأن يصبح لهم أتباع يعتقدون بصحة ما يقولون لاعتقادهم بأن أولثك أصحاب المعرفة.

أما ظهور "السوشيال ميديا" فقد أتاح مساحة أكثر ديموقراطية واتساعا بحيث يستطيع الكثير من خلالها حيازة سلطة فكرية. ولعل تسمية مشاهير السوشيال فيفيا ب[ل“تشقرينة” له خلالف [5 السالظة الفكرية هي القدرة على التأثير في الناس, فون استحداه سلطة باظشة إسواء بالعنق أو التهديد الاقتصاديء؛ أو المعنوي). ولذاء صارت أعداد المتابعين والمشاهدات ذات دلالة على السلطة التي يمتلكها الناس في عالمنا اليوف

الثقافة وحدها لا تكفي:

لمن تكون السلطة الفكرية؟

تبرز السلطة الفكرية لأحد المثقفين في أعداد من يعتبرون كلامه ذا وجاهة وحجيّة. وللمفارقة. فليست عبقرية المثقف ولا براعته كفيلتان ببسط سلطته على الناس. ويفصل علم الاجتماع في أسباب نجاح المثقفين: غير تلك المتعلقة بألمعية الفكر وبراعة المفكر. من أهم تلك العوامل امتلاك المثقف وسائل تواصل لترويج ذاته وأفكاره مثل وسائل التواصل المباشرة (في الجامعات, النوادي؛ المسارح؛ المقاهي؛ الجوامع) أو المقروءة أو المسموعة أو المشاهدة كالتي سبق وتحدثنا عنها!”' ضف إلى هذا أهمية مباركة المثقفين وتثمينهم لجهود أحدهم في صناعة المثقف وشهرته وترميزه؛ إذ تصبح أعماله موضع اهتمام ونقاش. ولعل شبكة العلاقات هنا مركزية, إذ يوضح "راندال كولنز" أن معظم الفلاسفة الذين لمع نجمهم على مر العصور؛ كانوا تلامذة لأساتذة كبار قبلهم يمدونهم "برأس مال ثقافي"

يوطلهم لاكتسآب الملطة الفقرية اومن أسباب بزوغ نجم المثقفين أيضا موضعة آرائهم بشكل يمس الناس ويماشي تطلعاتهم. وأخيراء فإن نجاح المثقف يعضد بمدى إبراز بعض الرمزيات التي ترفع من قدره. كتخرجه أو عمله في جامعة عريقة؛ أو نشر أعماله من دور نشر مرموقة؛ أو عرض أعماله في معارض عالمية؛ وهلم جرا. والشاهد أن كثيرًا من العباقرة والعلماء والفنانون لا يعلم عنهم إلا القليل؛ وأن ظهور العبقري والفنان أصلا يحتاج إلى أسباب وظروف تتهيأ لهم كالتعليم والرعاية وقد لا تتهياً لغيرهم ممن فيهم بذرة العبقرية والفن. فالظروف والمواهب والاجتهاد أمور تتفاعل معًَاء وقد تكون الظروف أهم من الموهبة في صناعة المثقفء كما أن العكس صحيخ.

لمن (يجب) أن تكون السلطة الفكرية؟ في معرض الحديث عن سياسات الخصوصية الجديدة ل"واتساب"؛ أرسل لي صديق رسالة مفادها أنه "مفيش فايدة" ودلل بمنشور على الفيسبوك.

مهع101081ع50 تنقء تع صخ *”,كتتاعتتاكت:8/105] لقبداعع اأعاض ا عطتامعاء5 01 'ختمعط1 لمتعوعي هقف" رؤومدن لزع1 قصة اععاعة] )زمعءة [5]

204-32 :(2005) 2 .120 ,70 بتنم نم1

بعل مطصسة©) ععصقط لقساءء اأعنصآ غه جرمعط؟ [دمه6[1 خ :وعتطممدوملتط2 و 'وعموام50 عط ,كمتلام© الماممج [5]

.(1998 بؤوع1 اتااققكعتتتانا لتدسقط ومعرط مإمملاء8 :ؤكدلةا

ما أثار انتباهي هو أن كاتب هذا المنشور باحث في حقوق الإنسان؛ وليس معروفا عنه أي تخصص في أمور التكنولوجيا أو الأمن المعلوماتى. من هنا بدأت أفكر كيف اعتبر صديقي هذا الباحث مرجع في هذا المجال» وتساءلث عمّن له الحق فى أن تستتمة له؟ وراختضار شفيف فزن إجايك على هذا السؤال هي: أهل الاختصاص. ‏ يجب التنبيه أن التدقيق في كل الأمور صعب؛ حتى على "المثقفين" والعلماء, وأن عقولنا تستسهل المعرفة خاصة في الأمور التي لا نر لها أثرًّا مباشرًا (من نفع أو ضرر) في حياتنا. الإشكالية تكمن في اختلال البوصلة حينما يتعلق الأمر بأمر محوري في حياتناء. بحيث نعطي “المتققينةة تملظة له يسحهقويها فيفتون في أمر لا يعرفونه؛ وندفع نحن الثمن. ولذا فإني لا أعترف بسلطة 'المثقفين ‏ إذ هي كلمة تدخل فيها أصناة | شديدة التنوع والاتساع. فقد تكهوالك قانوهة ق قاع شق

نلطد في أمور السياسة محدودة. وقد لميقوه الفيلسوق مثقفا لكن بشاعةه في أمور علم الاجتماع مزجاة»؛ وهلم جرا. وصاحب الاختصاص الذي أتكلم عنه ليس شخصًا قد قرأ كثيرًا في موضوع ما وكتب عنه الكثير (كالكثير من المدونين اليوم على المنضات الصحفية بأنواعها). ذلك أنه على الرغم من دورهم المحمود في تبسيط المعلوماك ونش رهار شان الأقعه اع وق رامع المعلومات وإعادة تجميعها يعد أول مرتبة في التخصص. فالعلوم قائمة على أربعة أعمدة: معلومات؛ نظريات؛ مناهج للبحث ونماذج معرفية. والمختص في نظري هو من بلغت معرفته الإلمام بالأعمدة الأربعة. ويجدر الإشارة أن قضايانا في الواقع معقدة وليست حكرًا على تخصص واحد. بل إنه من المهم النظر في القضية الواحدة من رؤى مختلفة؛ فلسفية؛ وفنية: وسياسية؛: ونفسية, واجتماعية: وأخلاقية. لكن علينا أن نعي أن سنلظة المققس تق علد حدوة لتصص ةن وعلينا أن نسائل تخصصض أهدقائنا فت أحل "العمق" و"الثقافة" قبل أن نسلم بما يقولون.

10

مع مرور عقد على اندلاع احتجاجات الربيع العربي»؛ ووصول المشهد العام في مصر إلى انسداد غير مسبوق»؛ وفشل النظام الحاكم الحالي في النهوض بأوضاع المصريين بالتوازي مع تبنيه لتهة القمع وقرصض الحبلياته» كزذاة الحاجة لدراسة الأحداث السابقة لأخذ العبر منها من أجل المستقبل الذي نتوقع أن يكون ممتلئا بالمستجدات في ظل حقيقة أن نظام يوليو أصيد بالشيخوخة في عهد مبارك2 وفقد مشروعيته في عهد السيسيء؛ وأصبح يدافع عن وجوده منذ اندلاع ثورة يناير.

وفي هذا المقال أتناول مدى تأثير المثقفين في تحديد مسار ثورة يناير

المثقفون وثورة ة يناير دروس من الماضي للمستقبل

وإمكانية أن يكون لهم دور في توجيه مسار الأحداث مستقبلا. وأسعى لتقديم

تحليل للاستقطاب (الإسلامي - العلماني)

الذي ازدادت حدته بعد ثورة يناير وأناقش هل كان استقطابا حقيقيا لابد منه أم مصطنعا من الممكن تجاوزه. وصولا إلى كيفية إدارته مستقبلا.

أولا: المثقفون وثورة يناير

بعض تعريفات المثقف؛ تجنح إلى أنه (كل من يعمل في مجال يتصل بإنتاج المعرفة أو نشرها) ويذهب إدوارد سعيد إلى أن المثقف فرد (ينهض بدور معين في الحياة خاصة تمكنه من حمل رسالة ماء أو تمثيل وجهة نظر ماء أو موقف ماء أو فلسفة ماء أو رأي ما.. وتمثيل ذلك باسم المجتمع)

31 افوازة سسين المثقف والسلطة ترجمة محمد عناني:ظلة (القاشية: رقية للعكدر والتورية: 2006) صنلة

(2 الفصدر الشابق. ضّ 43

وهو تعريف يتسع ليشمل مفكرين وكتاب وإعلاميين وشعراء وأدباء وخطباء وما شابه. يلعب المثقفون دورا مهما في توجيه المجتمعات:. فالفققفك: الهاه مفترض أن يساهم في تنوير عقول الآخرين: وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم.: وشرح العقبات التي تعترض نهضتهم. ومن ثم عادة ما يتصدر المثقفون موجات الحراك الجماهيري2. بل ويسبقونها بخطوات عبر التنظير للتغيير والثورة وانتزاع الحقوق. ولذا يقول سعيد أنه (لم يحدث ان قامت ثورة كبرى في التاريخ الحديث دون مثقفين)!3ا

لكن في الحالة المصرية؛ لم تندلع ثورة يناير على خلفية تنظيرات ثورية طرحها المثقفون» حيث خلت الساحة الثقافية تقريبا من منظرين بارزين يدعون لتثوير المجتمع؛ ويمكن القول بأنه منذ تنظيرات سيد قطب في منتصف القرن العشرين لم تبرز تنظيرات ثورية في المشهد المصري. إنما تبنى بعض المثقفين مقاربات تدعو النظام للإصلاح: أو عدم توريث الحكم مثلما يتجلى في نموذج حركة كفاية. .

عملياء كانت جموع الشعب اسبق من الشرائح المثقفة في توسيع نطاق الدعوات التي أطلقها النشطاء السياسيين للاحتجاج في ينايرفحولوها إلى ثورة شعبية في ظل اجواء انسداد سياسي توجتها عملية تزوير موسعة لانتخابات مجلس الشعب في نهاية 2010 بالتوازي مع تصاعد الحديث عن توريثالحكملجمال مبارك فضلا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية, وتزايد وتيرة التراجع في حالة الحقوق

والحريات وصولا إلى حادثتي قتل الشابين

(8] المصدر السبايق: حن42

خالد سعيذ و#سيد بلال؛ وعدم قدرة مؤسسات الدولة على تلبية احتياجات الشعب الأساسية بتوفير معيشة آدمية وتعليم جيد ومنظومة صحية لائقة مما انعكس سلباً على حياة المواطنين.

كذلك لم يكن هناك دور مؤثر للمثقفين في توجيه الثورة بعد حدوثها مقارنة بدور قادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وشنبكات رجال الأعمال والتكب السياسية وقادةالجماعات المنظمة. بل يمكن القول بأن طبقة المثقفين لعبت دورا سلبيا عبر إبرار وتعزيز الاستقطاب الثقافي (الإسلامي : العلماني) الذي ساهم في إعاقة مسار ثورة يناير, والتمهيد لانقلاب يوليو 2013.

12

ثانيا: الاستقطاب الثقافى

(الإسلامى - العلماني) اتسم عهد مبارك بوجود استقطاب التسعينات خلال حقبة صراع النظام مع بعض الجماعات الإسلامية» وتحتفظ ذاكرة

تلك الحقبة بندوات شهدت حضورا

جماهيريا واسعاء وشارك فيها د. محمد عمارة والشيخ محمد الغزالي ود. محمد سليم العوا و د. فؤاد زكريا والكاتب فرج فودة فضلا عن الكتب التي كان يهاجم كل طرف فيها ااآخر.

عقب ثورة يناير عاد الاستقطاب الإاسلامى العلماني للمشهد بحدة لأسباب موضوعية ومصطنعة. فالجزء الموضوعي يتعلق باختلاف تصورات كلا الفريقين عن شكل الدولة المنشود بعد الاطاحة بنظام مبارك: وخشية كل طرف من انفراد الآخر بصياغة شكل الدولة وفق أيدولوجيته.

وفي ظل الشعبية الكبيرة للقوى الاسلامية خشيت أغلب القوى العلمانية من تداعيات الاعتماد على الممارسات الديموقراطية؛ فحاولت أن تدعم في 2011 جهود القوات المسلحة لفرض مبادئى عليا فوق دستورية في وثائق علي السلمي ويحيى الجملء: ثم حين رأت أن العمليات الانتخابية التي حدثت بعد الثورة كافة فاز فيها الإسلاميون مثل انتخابات مجلسي الشعب والشورى والرئاسة فضلا عن رجحان الكفة التي دعمها الإسلاميون في استفتاء مارس 2011 او الاستفاء على الدستور في رفضت تلك القوى الاقرار بتبعات نتائج الانتخابات» وتحالفت مع القوات المسلحة تحالفا وفر واجهة سياسية لانقلاب يوليو 2013,

وقامت بذلك الدور جبعة الانقاذ يشكل أساسي قبل أن تتفكك لاحقا بعد نجاح الانقلاب.

توهمت أغلب القوى العلمانية وبالأاخصض الممثلة في كيانات حزبية مثل (الوفد.

الدستور. المصريون الأحرار. المصري الذيموقراطي الاجتماعي؛ الكرامة؛ التحالف

لاش 1 شتراكيا أن إزاحة الجيش للإخوان من خاي ستفتح لها الطريق كبديل عن الإخوان, اقاينيت تلك الطموحات مع

تعيين محمد البرادعي نائبا لرئيس

الجمهورية عقب الانقلاب. وتشكيل حكومة برئاسة حازم الببلاوي وبعض

المحسوبين على الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي؛ لكن سرعان ما افظتهة. القوات: العسلحة وقضقات حكومات لاحقة غير مسيسة.

فضلت في فترة مفصلية نار الصه فرعلى. حكم قتي يقوده إسلاميون: وتوهمت أنها ستحقق تحت بنادق العسكر ما لم تحققه عبر صناديق الاقتراع. والاستثناءات

من ذلك موجودة لكنها محدودة: ومن أبرزها الاشتراكيون الثوريون وبعض الأفراد الذين رفضوا الحكم العسكري, ولم يقبلوا خيار الانقلاب العسكري على وفي المقابل2. أثارت بعض القوى الإسلامية وبالأاخص السلفية معركة مصطنعة حول قضية الهوية؛ فبعد تنحي مبارك مباشرة» سارع عدد من الدعاة إلى عقد سلهلة: من المؤتمرات الجماهيردة تحت شعار (الحفاظ على المادة الثانية من الدستور). والملفت أنه في ذلك الوقت المبكر الذي دشنت فيه تلك المؤتمرات لذ تكن هفاك دعوات تس تعدق تغيير تلك المادة من الدستور: وهو ما يضع علامات استفهام على دوافع منظمى تلك المؤتمرات, ْ

وبالأاخص مع استصحاب عدم مشاركتهم في ثورة يناير ثم اختفائهم من المشهد عقب الانقلاب. وعمليا ساهمت مجهوداتهم فى تعزيز حالة الاستقطاب الإسلامي العلماني. كذلك ساهمت التصريحات العفوية لبعض الدعاة في

توفير بيئة خصبة للاستقطاب كما في

التصريح الشهير للشيخ محمد حسين يعقوب بعد الاستفتاء على الاعلان الدستوري في مارس 2011 (وقالت الصناديق للدين نعم).

كذلك ساهمت الاتهامات الموجهة من بعض الحركات الشبابية مثل حركة 6 إبريل لجماعة الإخوان بالتحالف مع المجلس العسكري. بالتزامن مع مواقف الإخوان الرسمية من بعض الأحداث مثل أحداث محمد محمود؛ في دعم جهود بعض القوى العلمانية لتكريس صورة أن الإخوان خانوا الثورة بعد أن قفزوا عليهاء وهو ما شجع بعض الحركات الشبابية لاحقا على التحالف مع القوات المسلحة لازاحة الإخوان من الحكم.

0-46

13

14

هل من آفاق لتقليل حدة الاستقطاب الإسلامي العلماني؟

الاستقطاب العلماني الإسلامي توافرت له أسباب ذاتية ومصطنعة: وتقليل حدة هذا الاستقطاب مستقبلا يتطلب مراجعات جادة من الطرفين.

فالقوى العلمانية تحتاج أن تراجع مدى تمسكها بمبادئها المعلنة واحترام إرادة المواطنين؛ وطبيعة علاقاتها بالقوات المصلحة ونظرتها للقوى الإسلامية حيت أن العديد من الرموز العلمانية لا يتصورون مكانا للإسلاميين سوى في السجون أو على مقاعد المعارضة:؛ ويرفضون ابتداء وجود الإسلاميين في مقاعد السلطة.

في حين بالمقابل تحتاج الأوساط الإسامية إلى مزيذ من التوعية السياسية وتجنب فتح معارك وهمية لإثبات الوجود, والابتعاد عن دغدغة مشاعر الجماهير بتصريحات عنترية؛ وإقامة جسور تواصل مع القنوى ير الإسلامية التي تحترم خيارات المواطنين وترفض العيش في كنف الاستبداد.

وهنا يأتي دور المثقفين عبر تزايد احتكاكهم بقضايا المجتمع وتسليطهم الضوء عليهاء وتوعيتهم للجماهير بحقوقها المسلوبة وإحيائهم لمعاني رفض الظلم: بعيدا عن نموذج مثقفي السلطة الذين يوظفون الثقافة لخدمة الاستبداد

5 : : ١ /‏ : | 1 #6 عا يس وذ | سس / 0 9 مااع كن 4 ١‏ 57 8-5

وتبرير جرائمه وتجاوزاته أو نموذج المثقفين المنفصلين عن الواقع ممن يركزون على قضايا سفسطائية جدلية بعيدة عن اهتمامات ومشاكل الناس.

وإن تغيير تراتبية الحكم في مصر؛ والذي تقبع القوات المسلحة على رأسه؛ يتطلب اصطفافا وطنيا حقيقيا يقوم على احترام إرادة المواطنين وهويتهم بعيدا عن الأفكار الوصائية الاستعلائية التي ترى أن النخبة السياسية تدرك مصالح الجماهير أكثر من الجماهير ذاتها أو تتبنى مقاربة إقصاء أكبر مكون جماهيري شعبي متمثل في الإسلاميين من حقه في شغل مقاعد السلطة في حال اختيار الشعب لهم.

ومن نافلة القول التأكيد على أن تراجع حدة الاستقطاب الإسلامي العلماني وتحقيق الاصطقاف لن تحقق عبر قش خصياث تقدم أجندات مرتبطة بالنظام الاستبدادي أو قوى دولية وإقليمية؛: إنما يتطلب شخصيات وطنية حرة نظيفة اليد والسمعة, مستقلة القرار. تعلي الصالح العام على مصالحها الشخصية والفئوية الضيقة؛ وتراعي أنه في حال تجاهل عوامل نجاح الاصطفاف, ستستمر حالة الاستقطاب بين المكونين

الإسلامي والعلماني؛ مما يصب في صالح قوى الاستبداد.

إبراهيم هلال في 2 يناير عام 2013 عقدت مكتبة الإاسكندرية مناظرة أدارتها المذيعة المصرية "مي الشربيني” بين "سوزان ندا" مدافعة عن موضوع المناظرة:» وبين الدكتور "حسام أبو البخاري" معارضا لموضوع المناظرة: الذي كان عنوائة “تحن نرى أن مصر أصبحت مقسمة وغير متسامحة بصورة خطيرة بشكل مستميت عن فرضية "قيام حرب أهلية بمصر" بسبب الانقسام المجتمعي الحاد الذي حدث خلال 6 شهور من فوز الدكتور محمد مرسي -رحمه الله- برئاسة مصر.

وهي نفس الحجة التي رفعها المعتصمون من القدائية المضرييت آمام هزارة الثقاقة بعدما تولى الدكتور علاء عبدالعزيز الأستاذ بالمعهد العالي للسينما حقيبة وزارة التقافة بمايو 2013

إذدافعت "ندا"

النخبة الثقافية وثورة يناير أوان عودة المثقفين للشارع

والأدباء والناشطين ثقافيا مثل "علاء الأسواني"و"فاطمة ناعوت" . والذين أيدوا -بعد ذلك- الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي وبالتجربة الديمقراطية في مصر عقب ثورة يناير؛ بحجة أن الانقلاب قد أنقذ مصر من الحرب الأهلية. وهو ما يطرح التساؤل حول من هو المثقف؟ وما دوره ومسؤوليته تجاه الشأن العام بعد ثورة يناير المصرية؟

ثورة يناير وإعادة إحياء المثقف

لم تكن ثورة يناير 2011 مجرد "هبة شهبية" اترثقنت من العدم وصاففت سياقا سمح لها بالتمدد والانتصار» ولم تك مجرد "انفجار"” نتج عن حالة من الغليان الاجتماعي والاقتصادي يعيشها المجتمع المصريء بل كانت حالة مركبة. من تفتق

15 لقرار الذي رفضه عدد كبير من الفنانين

الوعي بضرورة التغيير السياسي؛

وإدراك أن "الاستقرار ومؤشرات التنمي

ليست بديلا خن الإصلاح السياسي؛ واس بديلا عن "النهضة؛ القضية التي أرقت المفكرين في بلادنا العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر واختلفت حولها

تصورات التيارات السياسية المختلفة التي

شاركت قى الحيآة السياسية المضرية ختن جاءت حركة الضباط في يوليو 1952 لينهوا الحياة السياسية ويغلقوا السياسة نهائيا؛ ويبداً الحكم العسكري في مصر يتناوب على كرسي الرئاسة عسكري بعد

آخر؛ حتى وصلت مصر في عهد "مبارك"

لمستوى غير مسبوق من الموت السياسي والفساد الاقتصادي واستبداد نخبة ضيقة من رجال الأعمال بثروات مصر؛ وعربدة رجال الشرطة ظلما وتعذيبا وقتلا في

الشعب المصري دون محاسبة ولا رادع.[4ا

تصادي واستبداد نخبة ضيقة من رجال

الأعمال بثروات مصرءهذه الحالة من الوعي تجلت بوضوح لدى مؤسسي الحرقة العصرية التقيب: "ققاية" خاصة عند أبرز مؤسسيها ومنسق الحركة الدكتور عبدالوهاب المسيري[5!, الذي رفع شعار "المثقف يجب أن يكون في الشارع" ليصادق مفهوم "المثقف العضويى" المصطلح الذي صكه المنظر الماركسي الإيطالي أنطونيو غرامشي في "دفاتر السجن": حخحيث وققة أن هذا "الفثقف العضوي" ليس المثقف العامل في "البروباجندا الحزبية" ولا العامل في حظيرة نظام سياسي معينء لكنه "المثقف القادر على تبيين أن الواقع الاجتماعي القائمغيرطبيعي؛

ويمكن تغييره بالقدرة على تحلي ونقدهاء. وتحقيق السوماتة ‏ الثقافية للمضطهدين "!5 وهذا ما وضحه المسيري في كلمته خلال المؤتمر الأول لحركة كفاية عندما قال إن "الإنسان التاريخي بعكس الإنسان الاقتصادي قادر على تجاوز واقعه إلى واقع مأمول"71!؛ كما أن وجود "المسيري" في حركة سياسية مثل حركة "كفاية" كان محفزا للفتات الشبابية من الظطبقات الوسطى الجديدةه من المتعلمين "الانتلجنسيا" الذين بدؤوا في الاشتباك مع قضايا الشأن العام طلبا للحرية والعدالة الاجتماعية والأهم: طلبا لدولة القانون والمؤسسات التي قامت ثورة يناير لتفعيلها وليس لهدمها.

فكان اشتباك هذا "المثقف العضوي" من خلال حركة ‏ كفاية” والجمعية الوطنية للتغيير هو بداية تكوين خطوط دفاعية

تجمع حولها الشباب وفئات مختلفة من

الشعب المصري. ما سماه غرامشي ب"المجتمع المدني القادر على احتواء المثقفين كأدواتهالأيديولوجية"[5! التي تمد الحراك المجتمعي والسياسي بنوع من الشرعية تأكل من شرعية النظام. بجانب كسر النسق الثقافي القديم الذي كان "المثقفين" فيه من أدباء وفنانين وخبراء وتكنوقراط مجرد أدوات طيعة في يد السلطة؛ وأبواق دعائية لهاء إذ وقع المثقف المصري حينذاك في أزمة تجلت في:" انفصاله عن وظيفته الاساسية بوصف المثقف صوتا للمجتمع ومدافعا عن قضاياه؛ واتصال بل التحام مع السلطة, وتبني مشاريعها والترويج لهاءحتى إن كانت ضد مصالح الشعب" 91

فكم[ أعظى المثقف العضوق يخراقة الثقافي والسياسي والاجتماعي الدفعة الأولئى الثئ تطورت: قيما بعد على بيذ المجموعات الشبابية لتظاهرات واحتجاجاث تحولت إلى ثورة بعد انضمام باقي فئات وأطياق الشعب لهنا؛ ققد عملت "القورة: على إحياء دور "المثقف العمومي" مرة أكخري على حساب استتهاد “المتقفية المزيفين" الذين كانوا يعملون كأبواق لصالح النظام؛ والمثقف العمومي كما يعرفه الدكتور عزمي بشارة هو "المتخصص صاحب الثقافة الواسعة الذي يكتب وينتج بلغة مفهومة للعموم عن قضايا تهم المجتمع والدول بشكل عام.. الذي يؤدي دورا في الشأن العام انطلاقا من كونه متثقفا,معارفه شاملة عابرة للتخصصات"؛ وهذا المثقف قد تواجد في العالم العربي منذ نهاية القرن التاسع عشر مع عبدالرحمن الكواكبي وخير الدين التونسي وبطرس البستاني ومحمد عبده وفرح انطون وطه حسين ورشيد رضاء وحتى محمد سايم الهوا ومحصد عهارة رحصه الله ومحمد عابد الجابري و عبدالله العروي

وغيرهم.101! إلا أن هذا المجال الذي أعطته الثورة ل"المثقف العمومي" والمفكرين

والأكاديميين: و المسرح الذي هيئته الثورة ل"النخب" (أ) لتلعب أدوارا على الساحة السياسية؛ قد عطلت من مسار الثورة وحدث نوع من الانقسام الفكري والصراع السياسي الذي استخدمته قوى "الثورة المضادة" كمبررات لإنهاء السياسة وإغلاق المجال العام مرة أخرى؛ كما حدث مع حركة الضباط 1952 رغم اختلاف السياق التاريخي.

ثورةينايربينالمثقفالميت و ْ . 1-4 | ع

تشكلت النخب الثقافية في عالمنا العربي الحديث في الفترة الممتدة من مرحلة النسحفة والأس تقلال: مضى مركلة ما سد الاستقلال وصولا لعصر سقوط المشاريع السياسية الكبرى» فقد تزلزل المشروع السياسي الإسلامي" باغتيال الشيخ حسن البنا وتحول تيار "الإسلام السياسي" لتيار معارض بلا رؤية واضحة؛ وهزم المشروع القومي العروبي في مصر وسوريا بهزيمة 1967 الثقيلة. وحتى المشروع العلماني الأتاتوركي ونسخته العربية في تونس مع الحبيب بورقيبة قد فشلا في تحقيق "النهضة" [11]

خلال كلك الفقزة اتعدمت: المدارس التنظيرية العربية التي تنطلق من واقعها وثقافتها العربية والتي تختلف عن ثقافة وخصضصوصية الأخر المت فيوق

د

18

و"كان ذلك كافيا لإنسياق النخب العربية وراء ماأنة نتجته النخب الغربية من مفاهيم وأدوات تحليل ؤُلدت في بيئة مختلفة عن قصوصراتق] التقاقر 11213 كم] أ عماب ة الاستيراد هذه للنظريات التحليلية؛ نتيجة نظرة الانبهار "لم تخضع لعملية تعديل ومراجعة حتى تلائم بيئتنا العربية الإسلامية" أها التقب الثقافيةهة "التيار الإسلامي" فقد انغرست أقدامها في وحل الرد على النخب الماركسية والليبرالية؛ "الأمر الذي أوقعها في منعرج خطير. وأصبح من اليسير ملاحظة عدم وضوخ رؤية تلك النخب ولا حتى حضورها فاعلا مساهما في عملية الحراك"[13). ورويدا رويدا؛ انكفأت تلك التخب الثقافية بيدا عن فجرياتك الواقع: فعندما أصابت شظية الثورة الحياة

الثقافية فأحرقت قصورهاء. خرجت تلك

النخب من انكفائها محملة بإرث قديم لا يتناسب والواقع الجديد؛ فأصبح لدينا "المثقف الميت" على غرار الأفكار الميتة [14] التي تحدث عنها "مالك بن نبي" وهي الأفكار التي يتم استدعاؤها من التاريخ لحسم معارك الحاضر والمستقبل.

على الجانب الآخر. كانت النخب الثقافية الماركسية والليبرالية. المشبعة بالإرث

"العلماني" بعد ثورة يناير, لا تملك أدوات مفاهيمية لتفكيك الواقع ولا مشروع ثقافي أو سياسي واضح يختلف عن الانسياق وراء "الغرب المتفوق'” ولا هم حتى قاموا بالدور نفسه الذي أداه المثقفون بالغرب في قيادة عملية الحراك الاجتماعى أو الثورة51 +أبل ذهبت تلك النخب الثقافية أبعد من ذلك. في الانفصال

عن المطالب الأساسية للمجتمع والحراك الاجتماعي والثورة وسشخروا مواقعهم بصفتهم فاعلينء: "في كيد

التهم والأحقاد لمن يخالفهم "باسم أوهام زائفة في مقدمتها "عداء الاسلام وكل ما يتصل به من قيم باسم الحداثة والتقدم"[15ليلعبوا دور "المثقف المميت" الذي يحمل أفكارا سامة مستوردة كما يقول المفكر مالك بن نبي؛ بل راحت تلك النخب الثقافية تلوح باستدعاء "المؤسسة العسكرية" وتدعو لتدخل الجيش لانهاء حالة "الانقسام”" وإنهاء المسار السياسي لبقاء. "*دولة مإؤسسهاة «يعقراظية": متخلين عن أي مبادئ أخلاقية أو سياسية أو ديمقراطية تشدقوا بها طويلا في خطابهم.

متبعين فى ذلك "التقليد النيتشوي" الذي يقول بأن "الأخلاق بما فيها فكرة العدالة والتسامح والمساواة..تعبير عن علاقة القوى في المجتمع وإرادة القوة؛ وإن هذا ينطبق على النظرية الاجتماعية والفلسفة, وإن الإبداع الجمالي وحده في الموسيقى والفنون التصويرية والأدب؛ يمكنه أن يشكل نقدا للواقع لأنه ينطلق من طبيعة الانسان العميقة وينسجم مع الطبيعة"'؛ وبالطبع لا ينتج عن هذا الموقف -كما يقول عزمي بشارة- إلا العدمية الاخلاقية؛ التي تتجلى عند تلك النخب "العلمانية" في ثنائية:

أما تطبيق مفاهيمهم المستوردة عن "الحرية"و"العدالة الاجتماعية "و"الثورة" و"الشعب"؛ المستعلية عن مجتمعاتهم العربية الإسلامية, وإما إستدعاء قوة أكبر (الجيش) للقضاء على "الإسلاميين" ثم بدء النضال من جديد على هدي قواعدهم وكان أوضح مثال على تملك تلك "النزعة النتشوية" العدمية "الموالسة" للقوة: هو أعتصام القتاتين والأخباء والمتققين أمام وزارة الثقافة بالقاهرة يونيو2013: ودعم الغنانين المصريين والأدباء مثل "علاء الأسواني" لانقلاب الجيش على التجربة الديمقراطية الوليدة ونسقف قواعذها.

ضرورة الاتفاق وآوان عودة المثقفين للشارع

كانت تلك الأدوار التي لعبها "المثقفون" في عصر مبارك: قبل أن يتحرك "المثقفون الحقيقيون" والأدوار التي لعبها المثقفون بعد ثورة يناير في الفترة بين 2011 وحتى 2015,

جديرة بفقدان الثقة الذي عاد للشارع المصري والعربي عموما في جدوى خطاب المتقفين" لإيجاة حول قشنا ف واقعهم المضني.

في هذا السياق تظهر أهمية الرأي الذي ذهب إليه "ميشيل فوكو" حول دور المثقف في المجتمع وخلال الحراك الاجتماعي والثوري» إذا يذهب فوكو إلى أن دور المثقف هو طرح الأسئلة لا الأجوبة "فهو يجعل طرح الأشئلة مهمة العتقف.. قليست. وظليفة المثقف أن يخبر الناس ما عليهم ان يفعلوا, فبأي حق يفعل ذلك؟ وظيفته ليست أن يصحح إرادة الآخرين السياسية؛ بل أن يجعل الواقع القائم والمفروغ منه موضع مساءلة, أن يزعج ما اعتاد عليه الناسء وكيفية تفكيرهم في الواقع والحياة من حولهم وتبديد ما هو مالوفء وإعادة تشكيل

القواعد والمؤسسات. وفي هذا يتحمل (

مهمة عينية كمثقف. اما تشكيل الارادة .

السياسية فلديه دور يؤدي فيه كمواطن ‏ وليس للمثقف أي ميزة تفرقه عن المواطن الذي له إرادة سياسية أيا كانت.

فدور "المثقف" هو توفير المناخ الثقافي الذي يخلق نوعا من "الخيال السوسيولوجي”" يمكن عوام الناس من الوصل بين سبل معاشهم و"مواقعهم التاريخية"», فبالخيال السوسيولوجي وحده -كما يقول تشارلز ميلز- “يدخل العوام التاريخ:ويتحررون من منظور الخلاص الفردي الذي يهيمن عليهم ويحول بينهم وبين الفعل الايجابي".

19

20

وهذا "الخيال السوسيولوجي” يلزمه تصور ثقافي وسياسي يتجاوز الواقع الحالي إلى واقع آخر مآمول للتغيير؛ وهذا التصور لا يتحقق إلا بدخول جميع النخب الثقافية الحالية فى مسانمونتاء الوفاق عسراعادة تنظيم علاقتهم ببعضهم البعض والاعتراف بتعدد الهويات الثقافية: فلا التياز العلمانى يستطيع القضاء. على الثقاقة الأسلامية والإسلاميينء ولا التيار الإسلامي يستطيع نبذ واستبعاد التيار العلماني؛ مسار ينطلق من أرضبة مش فرقة أرضبة الأزمة الخطيرة التى وقعت بها مصر: الانسداد السياسى والانهيار الاقتصضادي المحتمل والتهديد الوجودي الذي يوجهه "سد النهضة" لمصر بجانب الانهيار الأخلاقي والمجتمعي بالمجتمع المصري.

الأمر الذي يدعو جميع النخب والمثقفين المصريين للخروج من سجن "ميدان التحرير", ف"القشورة؟ آحاة التفنيو وله غاية فين ذاتهاء. وهي إحدى صيخ الانتقال الديموقراطي التي تهدف إلى تغيير النظام جذرياء لكن؛ هناك صيعخ أخرى للتغيير تناسب الأنظمة المصابة بالتكلس السياسى نتيجة مواجهة أزمة سياسية خطيرة مثل سد النهضة" أو "الديون الخارجية" أو الانهيار الاقتصادي؛ إذ تسعى جهات داخلية بتلك النظم للبحث عن طوق نجاة؛ وهنا يكون دور النخب والمتقفين هو عقد نوع من المساومة مع النظام لإعادة فتح مساحة للتقيبر الشياسى وانقاة"المعتقلين"..قبل ذلك؛ على المثقفين العودة إلى قضايا الشارع المضري مرة أخرئ داخل هيثة بعد عقد مصالحة وطنية بين التيارات الثقافية والسياسية. تعيد الوفاق والاصطفاف الوطني حول ضرورة التخلص من الحكم الاستبدادي وإنقاذ مصر.

الهوامش: / يعرف الباحث "سعيد حسين العبدولي" النخب بأنها "الفئة البارزة في المجتمع..ويحيل لمفهوم الطبقة أو الجهة المتنفذة فكرياءواقتصاديا ؛ وسياسيا أوغيرها من المجالات..وفى جانبها السياسى أي الطبقة الحاكمة وصاحبة المشروع السياسي والنخبة الفكرية صاحبة التصورات والأطروحات النظرية في سياقات معرفية متعددة. ويعرفهم جوليان بندا في سياق حديثه عن المثقفين الحقيقين:"أقرب ما يكونون إلى الصدق مع أنفسهم حين

تدفعهم المشاعر الميتافيزيقية الجياشة والمبادئ

السامية,أي مبادئ الحق والعدل؛ إلى فضح الفساد والدفاع عن الضعفاء وتحدي السلطة المعيبة الغاشمة".(12) ص211

ب/[مفهوم "القورة عند المسيري يكتلف عن مقسوم

"الانتفاضة ؛ فالثورة هي قطيعة مع التاريخ ومع ما قبلها. مثلما تجلت في “الخورة الفرنسية" بينما "الانتفاضة" هى عودة للتاريغ: بمعني عودة الانسان لفهم موقعه من التاريخ والاستلهام منه والانتماء له.

المصادر والمراجع:

1 للمزيد من الاطلدع اتظركتات “البحث عن خلاض: ازمة الدولة والإسلام والحداثة في مصر" تأليف شريف يونس الهسيئة المصرية العامة للكتاب

وانظر أيضا "الفغكر السياسى عند حسن البنا" تأليف إبراهيم البيومى غانم؛ دار مدارات

2/ المثقف والثورة: تأليف الدكتور عزمي بشارة, ص9 3/رقة:المثقف الأكاديمى بين المعرفة العلمية والممارسة السياسية: "تونس نموذجا" تأليف: يسري بن الهذيلي

ضمن كتاب: النخب والانتقال الديموقراطى: التشكل والمهمات والأدوان المركز العربى للأبحاث ودراسة الفتياشتات: 367 ١‏

4/ ورقة: الحركات الاجتماعية في العالم العربي والتناول النخبوي لرهانات التحول أزمة ضمير أم تعطل في الأدوار؟ تأليف: سعيد حسين العبدولي؛ : ضمن كتاب: النخب والانتقال الديموقراطى: التشكل والمهمات والأدوان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات, ص212

5/ في الأفكار "الميتة" والمميتة"

6 ورقة: الحركات الاجتماعية في العالم العربي والتناول النخبوي لرهانات التحول أزمة ضمير أم تعطل في الأدوار؟ تأليف:سعيد حسين العبدولي؛ ضمن كتاب: النخب والانتقال الديموقراطى:التشكل والمهمات والأدوان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ ص213

7/ ورقة: النخب؛ بناء الوفاقات وترويض السياسة لكمال الغزي

ضمن كتاب: النخب والانتقال الديموقراطي: التشكل والمعمات والأدوان المركز العريبى للأبحاث ودراسة السياسات, ص35 ١‏

تتناول هذه المقالة بإيجاز مدخلا نظريا لفهم إشكال علاقة السلطة بالثقافة وبصفة خاصة في حقبة الحداثة المعاصرة, ثم إشارات تطبيقية حول أهم ملامح تطور هيمنة الدولة الحديثة في مصر على أدوات إنتاج وتوريث الثقافة. وفي البداية, أستعير مقولة د. وائل حلاق في كتابه قصورالاستشراق:" يمكن للمرء أنيقضي عمره كله في دراسة مجال الواقع الذي يبرز التداخل بين المعرفة والقوة دون أن يفهم قوتها الكاملة أبداء ناهيك عن بنيتها وتفردها ونسبها": أستعيرها لتخفيض سقف التوقع قبل المضي في القراءة. كونّ المقالة لن تتعدى محاولة لخدش السطح حول هذا الموضوع الإشكالي الضخم.

الثتقافة والسلطة فى مصر الحديثة.. الحرب الصامتة

مفردة الثقافة بين سياقين مختلفين

استعمال مفردة "الثقافة" في الخطاب العربي يعد حديثا جدا لا يتجاوز بدايات القرن العشرين؛ وهي بالأساس ترجمة للمصطلح الإانجليزي "عاداءاداء” وكذل”ك مصطلح "اقداغءهااءغ12" الذي يُترجم إلى "مُثقف" ولضيق مساحة المقال سنتجاوز جدل التغريفات قير المحذوف: لتشير أفلاة الى تعريفنا للثقافة بمعنى المعرفة التي تتحكم في توجيه سلوك الناس وتحديد أنماط حياتهم: وعند الحديث عن ثقافة مجتمع ما فنعني بذلك القاسم المشترك المعرفي الذي يحدد الجوامع العامة لهذا المجتمع ومن ثم تنبني عليه أنماط اجتماعهم وأسس حياتهم: واستمرار وجود هذا المشترك هو ما يضمن بقاءهم كمجتمع بحكم التعريف.

للد"

وثائية إلى كوة سذة المفردة ليصة فقسا وافدة من سياق لغوي مختلف, وإنما أيضا وافدة من سياق حضاري مختلف بما يعني أن إشكالاتها ومن ضمئنها علاقتها بالسلطة هسى إشكالات واقدة من سياق الاجتماع الغربي الحديث (وهذا ما سنعود إليه مرة أخرى لاحقا).

القوة والمعرفة بين فوكو وسعيد وحلاق من أهم دارسي علاقات المعرفة بالسلطة الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو. وباختصار -قد يكون مُخلًا بعض الشيء- يرى فوكو أن أية معرفة سائدة هي مرتبطة حتما بعلاقات القوة؛ بمعنى أن ما يمكن تسميته بديهيات أو مسلمات فكرية عند البعض هو في الحقيقة إيحاءات عقصدرها ثية السلطة الساتئدة هذة

اللايحاءات. لا تكهن توجيها هباشرا من

22

3 يبيو

سآطة ها لمجموعة هن المتقفين والمفكرينء وإنما هي بنية مبثوثة في الخطاب: والممارسة والقنظيم عبر آلآق الإشارات المتداخلة تؤدى في النهاية إلى ما يشبه برمجة خفية لعقل المثقف في اتجاهات محددة: وقد تستند بعض أفكار فوكو في هذه الصدد على نظريات كارل ماركس أيضا حول الأيديولوجيا والطبقة. امتد تأآثير فوكو ليشمل عددا غير محدود فخ الباحقيةن والمفقرين الفية اذختلف بعضهم في تأويله وفهم نظرياته. منهم إدوارد سعيد الذي بنى نقده للخطاب الاستشراقي الغربي تأسيسا على أفكار فوكو حول الفعرقة والسلطق فاعتب, سعية أن محمل الدراسات الاستشراقية الغربية ارتبطت بالعقلية الاستعمارية التي أنتجت ووظفت المعرفة من أجل أغراض الكولونيالية,

ما يعنبي مرة أخرى ارتباط السلطة بالمعرفة. بينما نجد وائل حلاق في نقده الحاد لمشروع إدوارد سعيد يعتقد أن قصور رؤية سعيد منعته من إدراك ارتباط الكولوئيالية نفسها بالحداثة: بمعتى أته لا يمكن الاكتفاء بنقد الخطاب الاستشراقي في إطار رده للسلطة الاستعمارية» ولكن بجحب زد الأقين فها لمشرقع الحدالاة الذي أنتج كلا منهماء؛ ويعتقد حلاق بأن هذه الفرضية تعبر بشكل أقرب عن أفكار فوكو. وما يعنينا من حاصل هذا الجدل هو فهم فرضية أن إشكال علاقة الثقافة بالسلطة هو إشكال مرتبط بالحداثة والتحديث كما أسلفناء ومقارنة هذا الأمر بخبرة التاريخ الإسلامي قبل الحديث -مثلما فعل وائل حلاق- أثبتت أن الارتباط بين القوة والمعرفة لم يوجد بهذا الشكل القسري في تاريخنا القديم. ومن ثم سننتقل للسؤال الأهم في هذه العقاقة: قيقف حاولت الحوقة الحوقة في مصر احتكار أدوات بناء الثقافة؟ وكيف حاربت الأطر التقليدية المجتمعية التي كانت قائمصة على إنتاج الثقافة المشتركة وتوريثها في المجتمع المصري ما قبل التحديث؟ الدولة الحديثة فى مصر واحتكار أدوات بناء الثقافة ١‏